كانت الأم الحنونة تشعر بالقلق الشديد بعد ليلة عاصفة لذا طلبت من ولدها الفتي أن ينام بجانبها ليطرد عنها الوحدة

فصار الليل أكثر دفئًا وأمانًا بوجوده بجانبها. بعد فترة وجيزة استيقظت الأم لتجد نفسها وحيدة مرة أخرى فتسائلت أين ذهب ابنها الغالي؟ ربما غادر البيت في هذه الساعة المتأخرة؟

بدأت تفتش عنه في كل زاوية وركن من المنزل قلبها يرتجف بقلق ولهفة. رأت نفسها تتجول في حجرات المنزل بملابسها الخفيفة آملة أن تجده

سمعت همسًا رقيقًا يأتي من الصالة الكبيرة فهرعت مسرعة وقلبها يكاد ينفجر من التوتر. وعندما وصلت شهدت أمرًا غريبًا وجدته هناك مستريحًا في هدوء بصحبة فتاة أخرى

نظرت إليه بتعجب وعتاب خفي في عينيها ولم تستطع أن تنطق بأي حرف. بدا وكأنها تتسائل أيمكن أن ينسى وجودها ويهمل قلقها من أجل لحظات عابرة؟

ولكن المشهد لم يأتِ على ما يرام. فقد كانت الشابة صديقة عادية تزورهم وابنها كان يرافقها خلال جلستها. ابتسمت الأم ببراءة واعتذرت لهما عن الخطأ.

عادت الأم إلى حجرتها وقد تبدد خوفها وحل مكانه شعور بالراحة. نامت بهدوء بعد أن تأكدت أن ابنها بأمان.

في اليوم التالي تجمعت العائلة على فطور الصباح ووالوالدة تسرد ما حدث وابنها يبتسم ببراءة والكل يضحك على هذا الموقف الطريف.